تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
25
تبيان الصلاة
أو متفرقة ، وليس في كلماتهم ما يدلّ على التزامهم بالوطن الشرعي . ولا يوجد في عباراتهم ما يشعر بكونهم قائلين بالوطن الشرعي في قبال الوطن العرفي ، بل الوطن الواقع في كلماتهم أو الاستيطان ليس إلّا عبارة عن المسكن ، أو ما يتخذه مسكنا ، لأنّ الوطن بمعنى المسكن كما يظهر من كلمات أهل اللغة ، فعلى هذا يكون مراد هم إن كل موضع يسكن فيه الشخص له فيه ملك ، وقد أتخذه مسكنا ستة أشهر متوالية أو متفرقة يجب عليه الإتمام متى يمر عليه وإن أعرض عنه . فما قيل من أن المشهور يقولون بالوطن الشرعي في قبال الوطن العرفي ، هو من استنباطات بعض المتأخرين من الفقهاء من كلمات المشهور ، وإلا كما هو ظاهر كلماتهم ، وبينّا مرادهم ، ليس هناك تعرض في كلامهم للوطن الشرعي ، بل هم يقولون بأن الشخص ، وإن لم يخرج من موضوع المسافر إذا مرّ بمحل سكن فيه ستة أشهر ، يجب عليه الإتمام مع كونه مسافرا تمسكا برواية ابن بزيع المتقدم ذكرها ، فحكمهم بوجوب الإتمام في الصورة الّتي فرضوها ، ليس من باب كون الشخص خارجا عن موضوع المسافر وصيرورته غير المسافر ، وكونه في منزله ووطنه ، بل هو مع كونه مسافرا يجب عليه الإتمام ، ووجه وجوب الإتمام عليه عندهم هو رواية ابن بزيع ، ووجه اعتبار وجوب الإتمام عليه في مورد يكون له الملك هو رواية عمّار الدالّة على اعتبار الملك وإن لم يكن هذا الملك إلا نخلة واحدة ، فاعتبار الملك في هذا الحكم أيضا مسلم عند المشهور ، ولكن يكفي في الملك اقلا كون نخلة واحدة له ، فإذا كان له نخلة واحدة يجب عليه الإتمام في الفرض . والشاهد على اعتبار النخلة الواحدة اقلا هو بعض الفروع المعنونة عندهم ،